عدم العلة اعتراض فاسد فإن الحكم ثبت بعلل
ألا ترى أن ملك اليمين يثبت بالشراء والارث والهبة وأسباب أخر فثبوت الملك بلا شراء لا يدل على أن الشراء ليس بعلة الملك فكذلك ثبوت الحكم بدون علة جعلها المعلل علة لا تدل أن ما جعله من العلل ليس بعلة بل هو علة وغيره علة فإن وجدت هذه العلة يثبت الحكم وإن وجد غيرها وابعد من هذه يثبت الحكم أيضا وقد ذكرنا من قبل طرفا من هذا
| فصل
ونقول إن العلل قد لا يجتمع كونها عللا لتنافى أحكامها
فالمتنافية أحكامها لابد أن يكون أصلها أكثر من واحد ويستحيل أن يكون أصلها واحدا لأنه لو كان أصلها واحدا على وجه واحد لكان قد اجتمع فى الأصل حكمان متنافيان وذلك محال
ومثال التنافى فى العلتين المردودتين إلى أصلين وجوب النية فى التيمم ونفى وجوبها فى إزالة النجاسة ورد الوضوء إلى إزالة النجاسة بعلة أنها طهارة بالماء ورده إلى التيمم بعلة أنها طهارة عن حدث فالتنافى موجود فى هاتين العلتين لتنافى حكمهما وإنما تحقق التنافى لاختلاف الأصلين فأما مع الاتفاق الأصلى فلا يتصور وقد يمتنع كون العلل عللا لوجه سوى تنافى الحكمين وذلك بأن لا يكون فى الأمة من علل ذلك الأصل بعلتين بل تكون الآمة قد افترقوا فكل فريق منهم علله بعلة واحدة وهذا كتعليل من علل تحريم التفاضل فى الربا بالطعم وتعليل من علل