تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالسائل مسترشد مستهدى يطلب دليل صحة العلة لينقاد لقضيتها والأصل أن إقامة الدليل على المدعين ولو قال المدعى عليه للمدعى الدليل على أنى محق عجزك عن إقامة البينة هل يسمع هذا وهل تسقط عنه اليمين فهذا هوى بين وقد يقع العجز عن الطعن فى الباطل لعدم آلته وكم من حق مستور خفى فى العالم وكم من باطل ظاهر مجهور به

وإذا ثبت أنه لابد من الدليل على صحة العلة وقد قال القاضى أبو الطيب الدليل على صحة العلة من أربع طرق

أحدها لفظ صاحب الشرع بنصه أو ظاهره أو شبهه

والثانى إجماع الأمة

والثالث التأثير

والرابع شهادة الأصول

فأما لفظ صاحب الشرع فقد يكون فى الكتاب وقد يكون فى السنة

أما فى الكتاب مثل قوله تعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر وهذا عبارة عن الإسكار الذى يحدث هذه الأشياء التى ذكرها الله تعالى وقال سبحانه وتعالى كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وقال تعالى وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ثم قال وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض والإفضاء اسم للوطئ وقال تعالى ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ) وذكر مثال هذا

وقد ذكرنا بعض ذلك من قبل وذكر من أمثال هذا والتنبية قوله صلى الله عليه وسلم ( أينقص الرطب إذا جف ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ) وقوله ( نهى عن بيع مالم يقبض ) وقوله ( إنها من الطوافين

قواطع الأدلة في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواطع الأدلة في الأصولج ٢ · ص ١٥٢