تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة

ذكر أصحابنا أنه كان يجوز للنبى صلى الله عليه وسلم أن يجتهد فى الحوادث ويستعمل القياس ويحكم به

وكذلك ذكروا أنه يجوز الاجتهاد من الصحابة بحضرة النبى صلى الله عليه وسلم ومن أصحابنا من قال لما كان يجوز للنبى صلى الله عليه وسلم ذلك ولا كان يجوز ذلك لأحد من الصحابة بحضرته وعلى هذين القولين اختلف أصحاب أبى حنيفة أيضا

قال أبو زيد والقصد عندنا أنه لم يكن له العلم بالرأى ابتداء حتى ينقطع طمعه عن الوحى فيما ابتلى به وكان له العمل برأيه بعد ذلك واستدل من أبى جواز ذلك بقوله تعالى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فدل أنه لا يحكم إلا على وحى ويدل عليه قوله تعالى قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي لأنه كان صلى الله عليه وسلم يسأل عن أشياء ويتوقف فيها إلى أن يرد النص كالظهار واللعان وغير ذلك ولو جاز الاجتهاد ولم يكن للانتظار معنى والمعتمد لهم أن النبى صلى الله عليه وسلم إذا أثبت الحكم بالاجتهاد كان للعالم أن يخالفه ثم إذا خالفه فيكون للعامى التخيير فى الاستفتاء وهذا أمر قبيح لا

قواطع الأدلة في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواطع الأدلة في الأصولج ٢ · ص ١٠٢