تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل وإذا ثبت أن الزيادة على النص لا تكون نسخا فالنقصان من النسخ لا يكون نسخا أيضا

وذهب بعض المتكلمين إلى أن النقصان من العبادة نسخ الباقي

وقال بعضهم إذا كان نسخا منفصلا عن الجملة لم يكن ذلك نسخا للجملة وإن كان نسخ بعض الجملة كالقيام والركوع والسجود في الصلاة يكون نسخا للعبادة ودللنا على ما ذكرناه في المسألة الأولى وهو أن الباقي من الجملة على ما كان عليه لم يزل فلم يجز أن يحكم بنسخه كما لو أمر بصوم وصلاة ثم نسخ أحدهما لا يكون نسخا للثاني والكلام في هذه المسألة من الجانبين يقرب من الكلام في المسألة الأولى وصورة المسألة فيما لو قدرنا نسخ الوضوء ونسخ استقبال القبلة وفي هذا الموضع وأمثاله يكون الكلام ظاهرا في أنه لا يكون نسخا للصلاة فأما إذا قدرنا إسقاط ركوع أو سجود أو قيام فينبغي أن يكون هذا على ما ذكرناه فيما إذا زيدت ركعة على ركعتين أو ركعتان على أربع الظهر وقد بينا فيما سبق

| فصل

وقد ذكرنا من قبل وجوه ما يقع بها النسخ وقد بقيت منها بقية فيما يجوز به النسخ وما لا يجوز نذكره في هذا الموضع

لا خلاف بين العلماء أن نسخ القرآن بالقرآن جائز كما نسخ بالقرآن صدقة المناجاة الواجبة بالقرآن وكما نسخ العشرون بمصابرة الاثنين في الجهاد ونسخ الاعتدال بالحول بالاعتداد أربعة أشهر وعشرا ولأن جميع القرآن موجب للعمل والعلم فساوى بعضه بعضا فجاز أن ينسخ بعضه بعضا وكذلك نسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة لقوة الناسخ وضعف المنسوخ ولا يجوز نسخ المتواتر

قواطع الأدلة في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواطع الأدلة في الأصولج ١ · ص ٤٤٩