فالضمير من ( به ) عائد إلى عود إسحل وإن كان مؤخرا في اللفظ ، فإنه مقدم في المعنى ، كأنه يريد : تنحل عود إسحل فاستاكت به ، فلا انعكاس حينئذ في الضمير ، ومثله قوله سبحانه : [ فأوجس في نفسه خيفة موسى ] (¬1) .
مسألة ... : كان فعل من أفعال العبارة ، وهي وأخواتها من الأفعال الناقصة ، ووجه النقصان من حيث أنهن إنما دلوا ( هكذا ) (¬2) على الزمان ، دون الحدث ، وأما ضرب فهي أصل لها من حيث أنها تدل على الزمان والحدث ، كقولك : ضرب ، فقد دلت على زمان ماض ، وضرب فيه ، وليس كذلك كان ، وعملت من حيث إنها / فرع عليها ، وشابهتها من حيث إنها 18ب على ثلاثة أحرف متحركات على الفتح، فضرب في وزن كون، إذ هو أصل لكان ، فعمل ، إلا أنه في عمله من حيث فرعيته ونقصانه عن ضرب من حيث إن مفعول ضرب أجنبي ، نحو : ضرب زيد عمرا ، ومفعول كان ليس بأجنبي ، نحو : كان زيد كريما ، فالكريم هو زيد لا محالة ، وإن فرع على كان ، وعملت لشبهها بكان في وزنها ، وعددها ، ونقصت عنها لمكان الفرعية في تصرفها ، فلا يجوز أن يتقدم خبرها على اسمها ، كما جاز في كان ، فاعرفه ، فتقول في كان بتقديم الخبر : كان قائما زيد ، وقائما كان زيد ، على اسمها وعليها نفسها (¬3) / وليس يجوز في إن تقديم خبر إلا أن يكون جارا 19أ ومجرورا (¬4) ،