تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

209- قَالَ يَحْيَىY " وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فِي الصُّلْحِ سَوَاءٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، إِنَّمَا عَلَى أَرْضِهِمْ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَهُوَ سَوَاءٌ، يُؤْخَذُ مِنْهُمْ جَمِيعًا "

210- وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الصِّبْيَانِ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِY لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَرَضِيهِمْ شَيْءٌ، وَلَا مِنْ مَوَاشِيهِمْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ صِغَارِ الْمُسْلِمِينَ الْعُشْرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْY يُؤْخَذُ مِنْهُمْ لَأَنَّ الْيَتِيمَ الصَّغِيرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُزَكَّى مَالُهُ، وَإِنَّمَا تُضَاعَفُ الصَّدَقَةُ عَلَى بَنِي تَغْلِبَ، فَيمَا كَانَ عَلَى الْمُسْلِمينَ فِيهُ الصَّدَقَةُ، يُُؤْخَذُ مِنْهُمْ جَمِيعًا، فَهَذَا الصُّلْحُ بِمَنْزِلَةِ الْخَرَاجِ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الصَّدَقَةُ مُضَاعَفَةً عَلَى صَدَقَةِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ الزَّكَاةُ، مِنَ الْإِبِلِ والبقر والغنم والزرع والثمار ولا يؤخذ من أقل مما تجب فيه الزكاة على المسلمين، فى خمس من الإبل شَاتَانِ، وَفِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَاتَانِ، وَفِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعَانِ، وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُاقٍ إِنْ كَانَ مِمَّا يُسْقَى فَتْحًا، أَوْ تَسْقِيهِ السَّمَاءُ , فَالْخُمُسُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُسْقَى بِالدَّوَالِي فَالْعُشْرُ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا زَادَ فَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ "

211- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَY حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَY حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَY أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَY حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَY حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَY حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَY كُنْتُ أَعْشُرَ بَنِي تَغْلِبَ كُلَّمَا أَقْبَلُوا وَأَدْبَرُوا ، فَانْطَلَقَ شَيْخٌ مِنْهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَY إِنَّ زِيَادًا يُعَشِّرُنَا كُلَّمَا أَقْبَلْنَا وَأَدْبَرْنَا، فَقَالَY " تُكْفَى ذَلِكَ "، ثُمَّ أَتَاهُ الشَّيْخُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعُمَرُ فِي جَمَاعَةٍ، فَقَالَY يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُY " وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفُ، قَدْ كُفِيتَ " . قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّY " لَا تُعَشِّرْهُمْ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً "

كتاب الخراج ـ مشكول · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الخراج ـ مشكولص ٥٥