وأولاده، وعلى الناس أجمعين.
والإسلام يفرض على أهله: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره.
والإسلام يوجب على أوليائه فعل الأوامر والطَّاعات، واجتناب المعاصي والموبقات؛ حتى يسلمَ للعبد دينُه، ويأمن من خاتمة السُّوء التي تؤول بأصحابها إلى عذاب النار وبئس المصير؛ فالمسلم لابدَّ وأن يكون صادقاً، أميناً، كريماً، قوياً، رحيماً، باراً، حافظاً للسانه ولفرجه عن كلِّ ما يغضب ربَّه ومولاه، ولا يكون كاذباً، ولا خائناً، ولا بخيلاً، ولا ظالماً، ولا عاقًّا، ولا زانياً، ولا سارقاً، ولا قاتلاً بغير حقّ ...
وإذا ظلم نفسَه بمعصية ربِّه وتعدَّى حدودَه ذكرَ الله فاستغفر لذنبه؛ لم يصرَّ على سوء فعله لعلمه بأنَّ ربَّه غفور رحيم، يتوب على مَن تاب، وأنَّ المغفرةَ بيده وحدَه وليست لأحد سواه؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ *﴾ (آل عمران: 135 - 136).