تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا هدى ولا كتاب منير، يعلم ويتيقَّن أنَّ هذا الشُّرود والتَّخبُّط والشرور كان بسبب عدم إخلاص العبوديَّة لله ووحدانية التَّلَقِّي منه سبحانه؛ فإخلاص العبودية له، ووحدانية التَّلَقِّي منه هي التي تنير لنا الطَّريقَ في كيفية عبادته ومعرفته، وفي كيفية التَّعامل مع كافَّة المخلوقات من حولنا؛ فمن هذه العقيدة وحدَها تنبثق كافَّة قواعد التَّعامل مع شتَّى الآفاق والعوالم، وعليها تقوم.

وما زالت البشرية تدفع الثمن غالياً من أرواحها وأجسادها، ومن مشاعرها وأخلاقها بسبب انحرافاتها عن قاعدة العبودية لله وحده بلا شريك، والدَّينونة له بلا منازع، مع التزام منهجه للحياة إقراراً بألوهيته وحده، وامتثالاً بالعبودية والدينونة له دون أحد سواه.

والآن أنقل عن الأستاذ سيد قطب (1) - رحمه الله- نقلاً يبيّن فيه مفرق الطريق بين هذا الدِّين وسائر المناهج غيره: "إنَّ النَّاسَ في نظام الحياة الإسلاميِّ يعبدون إلهاً واحداً يفردونه سبحانه بالألوهية والربوبية والقوامة- بكلِّ مفهومات القوامة؛ فيتلقَّون منه وحده التَّصَوُّرات والقيم والموازين والأنظمة والشَّرائع والقوانين والتَّوجيهات

(1) لا بد من باب إهداء المعروف لأهله، والاعتراف لأهل الفضل بالمن والكرم أن

أقرِّرَ أنَّ جلَّ ما كتبتُه عن تعريف الإسلام الصَّحيح هو من تراث الشيخ- رحمه الله- وطَيَّبَ مَثْواه.

كيف تدعو ملحدا · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تدعو ملحداص ٦٥