تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ وَهُوَ الْحَضْرَمِيُّ , عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَهْطًا , وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ , فَلَمَّا أَخَذَ يَنْطَلِقُ , بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَعَثَ رَجُلًا مَكَانَهُ , يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ , وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُكْرِهَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَهُ , فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ , وَقَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , خَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ , وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ , فَرَجَعَ رَجُلَانِ , وَمَضَى -[49]- بَقِيَّتُهُمْ , فَلَقُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ , فَقَتَلُوهُ , وَلَمْ يُدْرَ أَذَاكَ الْيَوْمُ مِنْ رَجَبٍ , أَوْ مِنْ جُمَادَى , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: فَعَلْتُمْ كَذَا وَكَذَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَأَتُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: 217] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: 217] قَالَ الشِّرْكُ: قَالَ بَعْضُ الَّذِينَ كَانُوا فِي السَّرِيَّةِ: وَاللَّهِ مَا قَتَلَهُ إِلَّا وَاحِدٌ فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ خَيْرًا فَقَدْ وَلِيتُهُ , وَإِنْ يَكُنْ ذَنْبًا قَدْ عَمِلْتُ , وَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصَابُوا فِي شَهْرِهِمْ هَذَا وِزْرًا فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ أَجْرٌ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

المفاريد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفاريد عن رسول الله صلى الله عليه وسلمص ٥٣