حسناً، دعنا الآن نحاول أن نستجمع عناصر الصورة التي رسمها القرآن عن ظاهرة (قسوة القلب): أخبرنا الله أن بعض القلوب أشد قسوة من الحجارة: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ (1).
وأن قسوة القلب عقوبة ونكالٌ يرسله الله على من عصاه: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ (2).
وأن قسوة القلب تحرم المرء من التضرع لله: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَاسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (3).
وأن القلوب القاسية هشة تنهار أمام الفتن: ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (4).
وأن قسوة القلب تنتج بسبب بعد العهد بالذكر: ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾.
(1) سورة البقرة، الآية: 74.
(2) سورة المائدة، الآية: 13.
(3) سورة الأنعام، الآية: 43.
(4) سورة الحج، الآية: 53.