وامتلاء القلب باليقين بقرب الأجل والحساب نبه عليه القرآن في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ (1).
وأعاد ذات المعنى في مطلع سورة الأنبياء فقال تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ (2).
وقد كان أئمة الأولياء في هذه الأمة يستحضرون دوماً قرب الأجل ودنو الموت، فهذا رأس أولياء هذه الأمة أبوبكر الصديق - رضوان الله عليه - يستحضر هذا المعنى كثيراً، فقد روى البخاري في صحيحه قصة مؤثرة عن أبي بكر، حيث جاء في البخاري: «لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وُعِك أبو بكر وبلال» فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله (3)
(1) سورة الأعراف، الآية: 185.
(2) سورة الأنبياء، الآية: 1.
(3) صحيح البخاري، (1889).