وكلا نوعي النسيان مما تحتملهما لغة العرب كما قال حافظ المغرب أبو عمر ابن عبد البر: «والنسيان في لسان العرب: يكون للترك عمداً، ويكون ضد الذكر» (1). وجاء هذان الوجهان العربيان في القرآن كما قال ابن القيم: «النسيان في القرآن على وجهين: نسيان ترك، ونسيان سهو» (2).
قال الله تعالى في كون الشيطان يزل ويستزل: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ (3)، وقال الله سبحانه: ﴿اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ (4).
وأخبر الله سبحانه عن سعي الشيطان في الإضلال: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (5).
وأخبر عن نزغ الشيطان: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ (6).
(1) ابن عبدالبر، الاستذكار: 1/ 114، طبعة دار إحياء التراث.
(2) ابن القيم، الصلاة وحكم تاركها، 75، طبعة مكتبة الإيمان.
(3) سورة البقرة، الآية: 36.
(4) سورة آل عمران، الآية: 155.
(5) سورة النساء، الآية: 60.
(6) سورة الإسراء، الآية: 53.