تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ** فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) البقرة (229 - 230)

** حين يطالع المرء المقالات والمذاهب المنحرفة التي رواها القرآن عن خصوم الرسل، وحين يطالع المرء -أيضاً- موسوعات فن "الملل والنحل" فإنه يلاحظ ظاهرة حادة الوضوح لايمكن بتاتاً أن تعبر بين عينيه دون أن يحدق فيها .. بل لقد سمعت الكثير من المراقبين لايمل من تكرار تساؤله عن هذه الظاهرة .. ألا وهي ظاهرة (إعادة إنتاج الانحراف) .. فالكثير الكثير من الظواهر الفكرية المنحرفة عن مبادئ الوحي حين تحلل جوهرها تجد أنها فكرة قديمة أكل عليها الدهر وشرب .. صحيح أن هناك تجديد وتغيرات في شكل الصياغة والمكياج اللغوي، لكن جوهر الفكرة المنحرفة فيه تشابه هائل مثير للدهشة .. إنها أشبه بتدوير النفايات من جديد (Recycling) ، فالشكل الخارجي مختلف لكن المادة هي المادة! .. خذ مثلاً: المفكر العلماني المعروف محمد أركون كتب عدة دراسات يلمز القرآن بأنه أسطوري البنية بسبب الوسط الثقافي الذي تشكلت فيه تصورات محمد .. يتصور أن هذه نظرية جديدة! برغم أن الله ساق عن مشركي قريش ذات النظرية (وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا) .. وهؤلاء هم

مجموع نسائم القرآن 1430 هـ · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع نسائم القرآن 1430 هـص ٤٦