تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دع عنك كلما يذكره صيادلة الإيمان، ودع عنك كل عقاقير الرقائق التي يصفونها، واستعمل (تدبر القرآن) وسترى في نفسك وإيمانك وقوتك على الطاعات وتأبيك على المعاصي وراحة نفسك في صراعات المناهج والأفكار شيئاً لا ينقضي منه العجب.

كل تقصير يقع فيه الانسان، سواء كان تقصيرا علميا بالتأويل والتحريف للشريعة، أو كان تقصيراً سلوكياً بالرضوخ لدواعي الشهوة، فإنه فرع عن قسوة القلب.

وهل تعلم كيف تحدث قسوة القلب؟

قسوة القلب ناشئة عن البعد عن الوحي، ألا ترى الله تعالى يقول (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ)

أرأيت يا أخي؟ إنه طول الأمد .. !

لما طال بهم الأمد قست قلوبهم .. ولو جددوا العهد مع الوحي لحيت قلوبهم ..

فإذا قسا القلب تجرأ الانسان على الميل بالشريعة مع هواه .. وإذا قسا القلب تهاون الانسان في الطاعات واستثقلها .. واذا قسا القلب عظمت الدنيا في

مجموع نسائم القرآن 1430 هـ · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع نسائم القرآن 1430 هـص ٤