تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس لدينهم أكثر من خشيته وخوفه من الله رب الناس؟ فرأيت الله تعالى يقول:

(لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ)

وكثير من المفكرين العرب اليوم يقرر بكل صراحة بأن القضية الفكرية في أكثرها (لعبة لسانية) أو بمعنى آخر (مهارة لغوية) .. بمعنى أن القضية هي تبديل ألفاظ فقط .. ولذلك ترى الليبراليين عندنا يحرفون النصوص تحت شعار (إعادة القراءة)، ويبدلون أحكام الشريعة تحت شعار (تجديد الخطاب الديني)، ويدخلون المحرمات تحت شعار (الانفتاح)، ويلغون الحواجز الشرعية بين الجنسين تحت شعار (المساواة)، ويهيجون أهل البدع لنشر بدعهم تحت شعار (الحقوق الوطنية)، وهكذا .. ثم يجمعون هذا الإفساد كله تحت شعار (حقبة الاصلاح) و (عهد الإصلاح الميمون) و (ملك الإصلاح) الخ!

فكنت أتوهم أن هذا التلاعب اللغوي شأن جديد .. حتى قرأت قوله تعالى:

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ)

مجموع نسائم القرآن 1430 هـ · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع نسائم القرآن 1430 هـص ٣٦