تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظر إلى هذا الفقيه الامام كيف يوصي طلابه بأن يقرأو الآيات ويستنبطوا منها ثم يراجعوا كتب التفسير، بل وكان يطبق ذلك عملياً فيعطيهم آيات ويطلب منهم أن يسهرو في الاستنباط منها ويأتون بها غدا (انظر قصصاً طريفة ذكرها حول هذا الموضوع الأخ مازن الغامدي رحمه الله في قصته مع الشيخ، وهي أهم سيرة ذاتية كتبت عن الداخل الشرعي السعودي).

ثم بعد ذلك يقرأ الانسان في مطولات التفسير قراءة مستقلة، وأعذبها وألذها تفسير الإمام فقيه الأخلاق والفروع ابن سعدي عليه رحمة الله، ومع ذلك فلا بد للانسان أن يطالع آثار السلف في تفاسير الأثر حتى لايصادم فهمهم دون وعي، وإذا سئل ابن عثيمين عن التفاسير فإنه كان يذكر ثلاثة دوماً ويمدحها ويثني عليها (ابن كثير، السعدي، الجلالين) فالشيخ كان يحب الدقة اللغوية للجلالين رحمه الله.

ورابعاً من أجمل الأمور أن يضع الإنسان لأهل بيته برنامجا في التفسير فيقرأون ويتبارون في الاستنباط ثم يراجعون التفسيرات المختصرة، والأصل في ذلك قوله تعالى (واذكرن مايتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) فالنبي كان يتلو على نسائه القرآن. وهذا له أثر لا يتصوره الكثيرون في تحبيب الأهل في القرآن والاقبال على الاستنباط منه، بل وستجد أهلك يصبحون

مجموع نسائم القرآن 1430 هـ · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع نسائم القرآن 1430 هـص ١٤