تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين كفروا) وقوله (كذلك يجعل الرجس على الذين لايؤمنون) وأمثالها كثير.

وإذا رأى متدبر القرآن -أيضاً- ما في القرآن من عناية شديدة بالتحفظ في العلاقة بين الجنسين، كوضع السواتر بين الجنسين كما في قوله (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) وحثه المؤمنات على الجلوس في البيت (وقرن في بيوتكن) ونهيه عن تلطف المرأة في العبارة (فلا تخضعن بالقول) ونهيه عن أي حركة ينبني عليها إحساس الرجل بشئ من زينة المرأة (ولايضربن بأرجلهن ليعلم مايخفين من زينتهن) ونحو ذلك.

وإذا رأى متدبر القرآن -أيضاً- عظمة تصوير القرآن للعبودية كتصويره المؤمنين في ذكرهم لله على كل الأحوال (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم) وحينما أراد أن يصف الصحابة بأخص صفاتهم قال (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً .. ) وكيف وصف الله ليلهم الذي يذهب أغلبه في الصلاة (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصف وثلثه وطائفة من الذين معك).

والمراد أنه إذا رأى متدبر القرآن هدي القرآن في هذه القضايا وأمثالها، ثم قارنها بأحوال التيارات الفكرية المعاصرة، ورأى ما في كلام هؤلاء من تأويلات للنصوص لتوافق الذوق الغربي، والإزراء باتباع السلف في فهم الإسلام، وملأ القلوب بحب الدنيا، ولهج بتعظيم الكفار، وتكسير للحواجز

مجموع نسائم القرآن 1430 هـ · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع نسائم القرآن 1430 هـص ١٠