الأمريكيين لم يتعامل معها الجميع بالجدية الكافية، ولكن بعد هذه الحادثة الواقعية وعلى الهواء مباشرة؛ اختلفت النغمة كثيراً، وكان ممن علق على الحادثة الكاتب المعروف في صحيفة عكاظ الأستاذ خالد السليمان، حيث قال:
(قنبلة حصة العون تكتسب دويها من كونها واقعة شخصية انتقلت بالمسألة بعيداً عن الجدال الذي لم يتخطّ سابقا حدود الاتهامات العامة والمبهمة .. ، ويجب التأكيد أن سلوك مثل هذه السفارات ليس ابتداعا جديداً، بل هو جزء من أسلوب عمل بعض أجهزتها لخدمة مصالح دولها في أغلب دول العالم، ويتخذ مثل هذا السلوك أشكالا مختلفة ابتداءً من الاحتفاء ومد الجسور الشخصية، وصولاً إلى التجنيد التام، مرورا بتقديم الهدايا التي لا تخلو من المشروبات الروحية) [خالد السليمان، صحيفة عكاظ، 24 سبتمبر 2006م].
تعليق الأستاذ خالد السليمان تضمن عدة ملحوظات ذكية، ربما من أهمها الإشارة إلى طبيعة الحوافز التي يقدمها السياسيون الغربيون لدعم التغريبيين السعوديين، ومن أطرف تلك الحوافز التي ذكرها السليمان تزويد الكاتب الليبرالي بالزجاجات التي يحتاجها بدلاً من أن يتكلف المشوار إلى بعض الدول الخليجية المجاورة، وهذا الحافز لدى بعض الكتّاب الليبراليين يعدل أموال قارون! ولذلك فإن حلقة طاش الشهيرة عن الليبراليين لم تستطع أن تخفي مركزية الشراب المحرم في الوسط الليبرالي السعودي.