إلى أبي عبيدة ففرق ، وبعث مروان إلى أبي هريرة ففرق ، وبعث إلى ابن عمر ففرق ، وبعث إلى عائشة رضي الله تعالى عنها ففرقت ، قلت : فعلى أي وجه قبلها منهم ابن عمر ؟ فإن قوما يحتجون يقولون : لو لم يكن مباحا لأخذ ، فأنكر ذلك وقال : إنه لما رأى أن حوبي كره أن يرد إليهم وفرقه بالسوية قلت : فإن معاذا يروى عنه أنه فضل عنده دينار ، فطلبت منه امرأته فأعطاها فقال : كانت محتاجة إليه فقلت له : أنت تقول من بلى من هذا المال بشيء فليعدل في تفريقه ، وعائشة رضي الله عنها لما شكا ابن المنكدر إليها قالت : لو أن عندي عشرة آلاف لأعنتك ، فلما خرج أرسل إليها بعشرة آلاف فبعثت خلفه فأعطته فقالت : إنها كانت بليت بقولها ، ومع هذا قد أخرجته وذكر من زهدها وورعها وقال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألونها ، مثل أبي موسى الأشعري وغيره ولم يكن في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثلها وإنما كانت ابنة ثمانية عشرة سنة . أبو يحيى الناقد قال : حدثنا أبو طالب قال : قلت : حدثوني عن عبد الله بن يحيى ابن أبي كثير عن أبيه عن رجل من الأنصار ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إذن القلب فقال : نعم هكذا قلت ، ما هذا الحديث ؟ قال : نهى عن أكل إذن القلب قال : لايؤكل ، وعن عبد الله بن أحمد قال : قلت لأبي الغدة فقال : لا تؤكل ، النبي صلى الله عليه وسلم كرهها في حديث الأوزاعي عن واصل عن مجاهد ، وروينا عن عبد الله بن يزيد عن أم سلمة سألها النبي صلى الله عليه وسلم عن إذن القلب فقالت : ألقيته فقال : طاب قدرك ، وهذا آخر كتاب المعاش وما اتصل به من الآثار في الورع والله تعالى أعلم .
قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
قوت القلوبج ٢ · ص ٤٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي