تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأسمع صوت الطبل قال : إن قدرت على كسره وإلا فاخرج ، سألته عن كسر الطنبور قال : يكسر قلت : فإذا كان معطي ؟ قال : إذا ستر عنك فلا قلت : فالطنبور الصغير يكون مع الغلام قال : تكسره أيضا إذا كان مكشوفا قلت لأبي عبد الله : رجل له قراح نرجس ترى أن يباع ؟ فقال : إنهم يقولون الزئبق يعمل منه قلت : فإن كان لا يشتريه إلا أصحاب المسكر قال : يسأل عن ذا فإن كان هكذا إلا يباع ، سمعت أبا عبد الله وسأله رجل فقال : إن أبي كان يبيع من جميع الناس وذكر من تكره معاملته فقال يدع من ذلك بقدر ما ربح فقال له : فإنه له دينا وعليه دين قال : يقتضي ويقضي عنه قلت : وترى له بذلك ؟ قال : فتدعه محتسبا بدينه ، سألت أبا عبد الله عن قريب لي أكره ناحيته يسألني أن أشتري له ثوبا أو أسلم له غزلا فقال : لا تعنه ولاتشتر له إلا أن تأمرك والدتك ، فإذا أمرتك فهو أسهل لعلها أن تغضب . سمعت أبا عبد الله وسئل عن رجل له أب مراب يرسله أن يتقاضى له : ترى له أن يفعل ؟ قال : لا ولكن يقول : لا أذهب حتى تتوب ، ذكرت لأبي عبد الله رجلا من المحدثين فقال : رحمه الله أي رجل كان لولا خلة واحدة ؟ ثم قال : ليس كل الخلال يكملها الرجل فقلت له : أليس كان صاحب سنة قال : أي لعمري وقد كتبت عنه ولكن خلة واحدة فقلت : مثل أيش ؟ قال : كان لا يبالي ممن أخذ ، سمعت أبا عبد الله وذكر بشر بن الحارث فقال رحمه الله : لقد كان فيه أنس ، وذكر له شيء من الورع فقال يسأل عن مثل بشر : هذا موضع بشر وأنا لا ينبغي لي أن أتكلم في هذا . ذكرت لأبي عبد الله رجلا فقيرا في أطمار خلقان وقلت : ما أحوجه إلى علم ؟ فقال لي : اسكت لصبره على فقره وعريه من العلم إني لأذكره وأنا في الفراش وقال : هؤلاء خير منا ، قلت لأبي عبد الله قيل لابن المبارك : كيف يعرف العالم الصادق ؟ قال : يزهد في الدنيا ويقبل على أمر آخرته فقال أبو عبد الله : نعم ، هكذا يريد أن يكون . سألت أبا عبد الله عن امرأة كانت تجري على أخرى وتصلها وذكر المرأة ما أمرني به أبو عبد الله من شيء صرت إليه قال : أن تصدق به وتسأل . سمعت أبا عبد الله وذكر ابن عون فقال : كان لا يكري دوره من المسلمين قلت : لأي علة ؟ قال : لئلا يروعهم ابن المبارك عن حكيم بن زريق عن أبيه عن سعيد بن المسيب في البر بالدقيق قال : هو ربا ، قلت لأبي عبد الله : أخبرت أن بشر بن الحارث أرسل أخوه بتمر من الأيلة ، فأبقت أمه تمرة من التمر الذي كانت تفرقه يعني على أهل بيته ، فلما دخل بشر قالت له أمه : بحقي عليك لما أكلت هذه التمرة ؟ فأكلها وصعد إلى فوق ، وصعدت خلفه فإذا هو يتقيأ ، وكان أخوه على شيء فقال أبو عبد الله وقد روي عن أبي بكر رضي الله عنه نحو هذا ، وسمعت أبا عبد الله وذكر وهيب بن الورد فقال : قد كلمه ابن المبارك فيما يجيء

قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ٢ · ص ٤٥٥