تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جماعة ، وأقل الجماعة اثنان ، والثلاثة والأربعة أفضل ، والسياحة لا تحسن إلا على الانفراد والوحدة ، فإن اتفق ثلاثة في سياحة بقلب واحد ، وهم واحد ، على حال واحد ، فهم كعبد واحد ، فهو حسن وفيه معاونة على البر والتقوى ، قال الله عز وجل فيمن منعه النصرة وحرمه منه الصحبة : ( لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون ) الأنبياء : 43 ، فمن نصره الله على نفسه فقد صحبه ، ومن لم يصحبه سلط عليه نفسه وسخره لها ، وجمله الأمر أن السفر عمل من الأعمال يحتاج إلى نية وإخلاص ، فمنه فرض وهو ما هرب به من معصية ، ومنه فضل وهو ما طلب به طاعة ، ومنه مباح وهو ما ضرب به في تجارة ، ومنه معصية وهو ما سعى به في فساد . |

قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ٢ · ص ٣٤٩