تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم أرد شهادتك لأنك أكلت ، ولكنك رأيتك تقصد الطيب وتكبر اللقمة فهل كان أجبرك على هذا ؟ فلهذا جرحتك عند الحاكم ، قال لنا الشيخ وأجبر السطان هذا المذكي على الأكل من ماله فقال : اختاروا إحدى خصلتين : إما أن آكل كما أمرتم ولا أزكي أحدا بعد ذلك ولا أجرح ولا أعدل شاهدا ، وإما أن أترك على هذا في الجرح والتعديل بالتزكية ولا آكل من طعامكم ، قال : فنظرالسلطان وذووه فإذا هم محتاجون إليه لأنه كان قليل النظير ، ولم يكن له بد من حسن نظره ومن قيامه بشأن الحكام ، فتركوه وحده فلم يأكل من طعامهم شيئا وأجبروا من كان معه ، وكانوا قد حملوا من نيسابور إلى بخارى في قصة طويلة حذفت سببها ، والمعنى هذا باختلاف الألفاظ التي سمعتها ولكن توخيت ما سمعت على المعنى ، وقد كان بشر بن الحارث يقول : في الأكل من الشبهات يد أقصر من يد ولقمة أصغر من لقمة ، وكان إذا نفروا تكلم في الحلال قيل له : فأنت يا أبا نصر من أين تأكل ؟ وهو يضحك ، وقد كان سري السقطي يقول : لا نصبر على ترك الشبهات كما كان الزهري إذا عوتب في صحبة بني مروان يقول : أصدقكم الحق اتسعنا في الشهوات فضاق علينا ما في أيدينا فانبسطنا إليهم ؛ وهذا فصل الخطاب لأولي الألباب والله أعلم . ين : إما أن آكل كما أمرتم ولا أزكي أحدا بعد ذلك ولا أجرح ولا أعدل شاهدا ، وإما أن أترك على هذا في الجرح والتعديل بالتزكية ولا آكل من طعامكم ، قال : فنظرالسلطان وذووه فإذا هم محتاجون إليه لأنه كان قليل النظير ، ولم يكن له بد من حسن نظره ومن قيامه بشأن الحكام ، فتركوه وحده فلم يأكل من طعامهم شيئا وأجبروا من كان معه ، وكانوا قد حملوا من نيسابور إلى بخارى في قصة طويلة حذفت سببها ، والمعنى هذا باختلاف الألفاظ التي سمعتها ولكن توخيت ما سمعت على المعنى ، وقد كان بشر بن الحارث يقول : في الأكل من الشبهات يد أقصر من يد ولقمة أصغر من لقمة ، وكان إذا نفروا تكلم في الحلال قيل له : فأنت يا أبا نصر من أين تأكل ؟ وهو يضحك ، وقد كان سري السقطي يقول : لا نصبر على ترك الشبهات كما كان الزهري إذا عوتب في صحبة بني مروان يقول : أصدقكم الحق اتسعنا في الشهوات فضاق علينا ما في أيدينا فانبسطنا إليهم ؛ وهذا فصل الخطاب لأولي الألباب والله أعلم .

قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ٢ · ص ٣٢٢