الصلاة فجعلها وصفهم في الإنجيل والتوراة ، فهذا يدل أن الصلاة أفضل الأعمال لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل العمال ، وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لمواقيتها ، وعن عمر رضي الله تعالى عنه : إذا رأيت الرجل حافظا لصلاته فظن به خيرا وإذا رأيته مضيعا لصلاته فهو لا سواها أضيع ، وكان الحسن يقول : ابن آدم ماذا يعز عليك من دينك إذا هانت عليك صلاتك ؟ فهو على الله تعالى أهون ، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة عماد الدين من تركها فقد كفر ، وفي حديث آخر بين الكفر والإيمان ترك الصلاة ، وفي الخبر : من حافظ على الصلوات الخمس بإكمال طهورها ومواقيتها ، كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة ، ومن ضيعها حشره الله تعالى مع فرعون وهامان ، وفي تفسير قوله تعالى : ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) مريم : 87 ، قال الصلوات الخمس ، وعن ابن مسعود وسلمان : الصلاة مكيال ، فمن أوفى وفى له ، ومن طفف فقد علمتم ما قال الله تعالى في المطففين ، وفي الخبر : أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته فلا يتم ركوعها ولا سجودها ، وفي الخبر : إذا صلى العبد في الملأ فأحسن وأساء صلاته في الخلا فتلك استهانة يستهين بها ربه عز وجل ، وفي الخبر : إذا أحسن العبد صلاته في العلانية و أحسنها في السر قال الله تعالى لملائكته : هذا عبدي حقا ، وعن كعب وغيره : من قبلت صلاته قبلت أعماله كلها ، ومن ردت عليه صلاته ردت عليه أعماله كلها ، ويقال : من تقبلت منه الصلوات الخمس كملا من غير أن تلفق ، ولا يرفع بعضها من بعض ، أو غيرها من النوافل ، أطلع على علم الأبدال وكتب صديقا ، وعلامة قبول الصلوات أن تنهاه في تضاعيفها عن الفحشاء والمنكر والفحشاء والكبائر ، والمنكر ما أنكره العلماء ، فمن انتهى رفعت صلاته إلى سدرة المنتهى ، ومن تحرقته الأهواء فقد ردت صلاته لما غوى فهوى ، وقال مالك بن دينار وإبراهيم بن أدهم : إني لأرى الرجل يسيء صلاته فأرحم عياله ، وقال الفضيل بن عياض : الفرائض رؤوس الأموال والنوافل الأرباح ، ولا يصح ربح إلا بعد رأس المال ، وكان ابن عيينة يقول : إنما جرموا الوصول بتضييع الأصول ، وقال علي بن الحسين : من اهتم بالصلوات الخمس في مواقيتها وإكمال طهورها لم يكن له في الدنيا عيش وكان عليه السلام إذا توضأ للصلاة
قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
قوت القلوبج ٢ · ص ١٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي