تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله وفضل لم يمسسهم سوء ، واتبعوا رضوان الله فأعطاهم من الجزاء أربعة معان : النعمة والفضل والتوكل عليه وصرف السوء واتباع الرضا برضاهم عنه رضي الله عنهم ، فالحبيب يعتذر له ، والعدو لا يقبل عذره ، والمحبوب لا يحاسب ، والمبغض لا يحسب له ، وقد قال بعض الأدباء في معناه : من لم يكن للوصال أهلا . . . فكل إحسانه ذنوب وقال آخر في وصف آخر : في وجهه شافع يمحو إساءته . . . من القلوب ويأتي بالمعاذير وأنشدت لبعض المريدين المتحققين : أني جعلت منظري في مهجتي . . . وجعلت ودك لي إليك شفاعة ولو إن وقتا منك بالدهر كله . . . لكان قليلا ألف عام بساعة فليتق الله تعالى عبد لم يطلعه الله عز وجل على ماذكرناه ، فيزهد فيه ويعلو همه عنه بمشاهدة قدرة عظيمة ، ومعاينة آيات كثيرة ظاهرا وباطنا ، أن يدعى المعرفة أو يتوهم المحبة فما عنده منها إلا أماني وغرور وظنون وزور ، والله تعالى يعطي قوما الظنون كما يعطي أولياءه اليقين ، ويعطي قوما المزورات لعلل القلوب كما يعطي أحباءه المحققات في مقام محبوب ، بآيات بينات وشواهد من اليقين ، بإثبات آيات في القرآن وآيات

قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ٢ · ص ١١٧