تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملك سليمان فأضمر قوله عهد ، ومثل قوله : ( وآتنا ما وعدتنا على رسلك ) آل عمران : 194 أي على ألسنة رسلك فأضمر ألسنة ومن المكنى المضمر قوله تعالى : ( وما أنسانيه إلا الشيطان ) سورة الكهف : 63 أضمر الحوت وذكره واسم موسى للاختصار والمعنى ، وما أنساني ذكر الحوت لك إلا الشيطان ومثله قوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) القدر : 1 أي أنزلنا القرآن فكني عنه ولم يتقدم له ذكر وكذلك قوله : ( حتى توارت بالحجاب ) ص : 32 يعني توارت الشمس بحجاب الليل فكني عنها ولم يجر لها ذكر ومثله وقوله عز وجل : ( وما يلقاها إلا الذين صبروا ) فصلت : 35 أي الكلمة الطيبة أو الفعلة التي هي أحسن وبمعناه قوله تعالى : ( ولا يلقاها إلا الصابرون ) القصص : 80 يعني كلمة الزهد في الدنيا ومقالة الترغيب والرغبة في الآخرة عائد على قوله تعالى : ( ويلكم ثواب الله خير ) القصص : 80 أي هذه المقالة ومن المبدل المختصر قوله عز وجل : ( وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ) البقرة : 206 معناه حملته العزة على الإثم أي حمله التعزز والأنفة على الإثم ولم يبال فأخذته بمعنى حملته بالإثم بمعنى على الإثم . ومن هذا قوله : ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) البقرة : 255 أي لا تحمله سنة ولا نوم لأن السنة تحمل العبد أي تذهب به عن التيقظ ومن المنقول المنقلب قوله عز وجل : ( يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه ) الحج : 13 اللام في لمن منقولة والمعنى يدعو من لضره أقرب من نفعه ومثله : ( لتنوأ بالعصبة ) القصص : 76 معناه لتنوء العصبة بها أي لتثقل بحملها لثقلها عليهم ومثله قوله : ( وطور سنين ) التين : 2 سلام على آل ياسين وهو مما قلب اسمه لازدواج الكلم المعنى طورسينا وسلام على الياسين قيل إدريس لأن في حرف ابن مسعود سلام على إدريس ونحوه جعلوا القرآن عضين أي أعضاء كأنهم عضوه فآمنوا ببعض وكفروا ببعض وبمعناه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت المعني وجعل منهم عبد الطاغوت ويصلح أن يكون معطوفا على قوله : ( من لعنه الله وغضب عليه ) المائدة 60 ، ومن ( عبد الطاغوت ) المائدة : 60 ومن قرأ الطاغوت بالكسر فإنه يجعل عبد أسما وأضافه إلى الطاغوت بمعنى وعبدة وعباد وفيه خمس لغات أخرى عباد الطاغوت وعبد الطاغوت وعبدة الطاغوت وعباد الطاغوت وعبد الطاغوت ، وأما عبد الطاغوت نصبا فهو بمعنى الفعل من العبادة ومن المضمر المختصر أيضا قوله عز وجل : ( ألا إن عادا كفروا ربهم ) سورة هود : 60 ضميره إحدى كلمتين كفروا نعمة ربهم كفروا توحيد ربهم فأضمر للاختصار وانتصاب الاسم لسقوط الخافض وفيها وجه غريب إلا أنه محمول على المعنى لأنه أي غطوا ربهم التغطية أي غطوا آياته وما دعا إليه من الحق والمعنى كفرهم أي غطى عليهم بما غطوا ربهم هكذا حقيقة في التوحيد إذ الأولية في كل فعل منه وهم ثوان فيما بعد فهو بمعنى قوله : ( وللبسنا عليهم ما يلبسون ) الأنعام : 9 اللبس التغطية .

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ٩٧