تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطوف في كل يوم سبعين أسبوعا وفي كل ليلة سبعين أسبوعا ، قال : فحسبنا ذلك فكان عشرة فراسخ ، فلهذه الأسابيع مائتان وثمانون ركعة ، قال : وكان يختم مع ذلك القرآن في اليوم والليلة مرتين ، وقال هشام بن عروة : كان أبي يواظب على ورده من التسبيح كما يواظب على جزئه من القرآن ، وروي عنه أيضا : كان يواظب على جزئه من الدعاء كما يواظب على جزئه من القرآن ولا يدع العبد أن يسبح أدبار الصلوات الخمس مائة تسبيحة عند كل صلاة مكتوبة وكذلك عند النوم مائة وليواظب على أن يقول إذا أصبح وإذا أمسى ما جاء في تفسير قوله عز وجل : ( له مقاليد السموات و الأرض ) الزمر : 63 فإن لذلك ثوابا عظيما . وروينا عن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تفسير هذه الآية : له مقاليد السموات والأرض ، فقال : لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك هو لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله الأول والآخر والظاهر والباطن له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، من قالها عشرا حين يصبح وحين يمسي أعطي بها ست خصال فأول خصلة يحرس من إبليس وجنوده والثانية يعطى قنطارا من الأجر والثالثة يرفع له درجة في الجنة والرابعة يزوجه الله عز وجل من الحور العين والخامسة يحضرها اثنا عشر ملكا والسادسة يكون له من الأجر كمن حج واعتمر وقد روينا في تفسيرها قولا آخر من رواية أخرى واتصل به ذكر كنز أهل الجنة ما هو فإن ضم هذا إليه فقد جمع الروايتين واستوعب الفضيلتين ، رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم مسائل فأجابه عنها فقال : ما مقاليد السموات والأرض ؟ فقال : إن يقول العبد لا إله إلا الله محمد رسول الله وأما كنز أهل الجنة فيقول : سبحان من في السماء عرشه سبحان من في السماء موضع أثره سبحان من سبقت رحمته غضبه سبحان من لا ملجأ ولا مهرب إلا إليه يا عثمان من قالها كل يوم عشر مرات كتب له بها ست خصال ينجيه الله من إبليس وجنوده وإن مات مات شهيدا وبني له قصرا في الجنة وكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكأنما اشترى ثمانية من ولد إسماعيل وأعتقهم ولا يدع قراءة هذه الآيات الست عند كل صلاة يصليها فريضة أو تطوع ، ففي ذلك ثواب عظيم : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) الصافات : 180 إلى آخر السورة وقوله : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) الروم : 17 إلى قوله : ( وكذلك تخرجون ) الروم : 19 واستغفر للمؤمنين والمؤمنات في كل يوم خمسين مرة خمسا وعشرين إذا أصبح وخمسا وعشرين إذا أمسى فإنه يكتب من الأبدال بأثر في ذلك ، رويناه من ذلك ولفظ الاستغفار الذي جاء في الخبر أن يقول : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات حيهم وميتهم شاهدهم وغائبهم قريبهم وبعيدهم إنك تعلم متقلبهم

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ٧٨