يجعلون ميازييهم إلى داخل دورهم ، وقال إبراهيم النخعي رحمه الله : كان أحدهم يكذب مرتين ولا يشعر يقول : لا شيء إلا شيء ليس بشيء يعني قول الناس للشيء اليسير الذي لا يوصف بكثير لا شيء فاستعظم هذا ورآه كذبا مرتين . وروينا عن عمر رضي الله عنه : إنه قال لعوانه : كنت أرثي لك من العمى فصرت الآن غبطك به قال وكيف ؟ قال : صرت لا ترى أبا الصغري بعينيك مبتدع كان بالمدينة ، وقيل لقتادة : تود لو أنك بصير ؟ فقال : لا على من كنت أفتح عيني بل لو كان في وقت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أنظر إليهم ، وحدثونا عن الفضل بن مهران قال : قلت ليحيى بن معين : أخ لي يقعد إلى القصاص فقال : انهه فقلت : لا يقبل قال عظه قلت : لا يقبل أأهجره ؟ قال : نعم قال : فأتيت الإمام أحمد بن حنبل فذكرت له نحو ذلك فقال : قل له يقرأ في المصحف ويذكر الله تعالى في نفسه ويطلب حديث رسول الله لله قلت : فإن لم يفعل قال : بلى إن شاء الله تعالى فإن هذا الاجتماع محدث قلت : فإن لم يقبل أأهجره ؟ فتبسم وسكت ، وسأل رجل بشر بن الحارث رحمه الله تعالى عن مسألة من علم القلوب فتوقف ثم أجابه ثم سأله مسألة أخرى من علم المعاملات فسكت ونظر إليه ثم قال : من تجالس من الناس فقال : منصور بن عمار وابن السماك فقال : ألا تستحي تسألنا عن علم القلوب ثم تجالس القصاص ؟ قال : وأعرض عنه حتى قلنا له : يا أبا نصر إنه لا بأس به ، إنه من أهل السنة وقد كانوا يكرهون الصلاة في المقصورة ويرونها أنها أول بدعة أحدثت في المساجد ويكرهون تزويق المساجد وكذا القبلة بالزخرف وتحلية المصاحف وهذا من البدع ، وفي الخبر : إذا ما زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدبار عليكم وقد كانوا يكرهون كثرة المساجد في المحلة الواحدة . روي أن أنس بن مالك رضي الله عنهما لما دخل البصرة جعل كلما خطا خطوتين رأى مسجدا فقال : ما هذه البدعة ؟ لما كثرت المساجد قل المصلون ، أشهد لقد كانت القبيلة بأسرها ليس فيها إلا مسجد واحد ، وكان أهل القبائل يتبانون المسجد الواحد في الحي من الأحياء واختلفوا في أيهما يصلي إذا اتفق مسجدان في محلة ، فمنهم من قال في أقدمهما وإليه ذهب أنس بن مالك وغيره من الصحابة ، قال : وكانوا يجاوزون المساجد المحدثة إلى المساجد العتق ، وكان الحسن يقول : يصلي في أقربهما منه ويقال : أول ما حدث من البدع أربع : الموائد ، والمناخل ، والأشنان ، والشبع ، وكانوا يكرهون أن تكون أواني البيت غير الخزف ولا يتوضأ أهل الورع في آنية الصفر والنحاس ، قال الجنيد : قال لي سري السقطي : اجتهد أن لا تستعمل من آنية بيتك إلا جنسك يعني من الطين ، ويقال : لا حساب عليه ، ومما كرهه السلف تشييد البناء بالجص والآخر ، يقال : أول من طبخ الطين هامان أمره به فرعون ، ويقال : هو بناء الجبابرة ،
قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
قوت القلوبج ١ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي