تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفصل الثلاثون فيه كتاب ذكر تفصيل الخواطر لأهل القلوب وصفة القلب وتمثيله بالأنوار والجواهر

قال الله سبحانه وتعالى : ( ونفس وما سواها ) ( فألهمها فجورها وتقواها ) الشمس : 7 - 8 أي ألقي فيها وقذف فيها ، وقال عز وجل : ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ) ق : 16 وقال : ( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله ) المائدة : 30 وقال تعالى : ( من شر الوسواس الخناس ) الناس : 4 الآية ، وقال : ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ) فاطر : 6 وقال تعالى : ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ) المجادلة : 19 وقال عز وجل : ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ) البقرة : 268 وقال سبحانه مخبرا عن العدو : ( لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) الأعراف : 16 ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ) الأعراف : 17 إلى آخر الآية ، وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام فقال : أتسلم وتذر دينك ودين آبائك فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال : أتهاجر فتذر أرضك وسماءك فعصاه فهاجر ثم قعد له بطريق الجهاد فقال : أتجاهد وهو جهد النفس والمال فتقاتل فتنكح نساؤك ويقسم مالك فعصاه فجاهد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من فعل ذلك فمات كان حقا على الله تعالى أن يدخله الجنة وقد أخبر الله تعالى عنه أنه قال : ( و لأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم ) النساء : 119 إلى آخر الآية . وروينا أن عثمان بن أبي العاص قال : يارسول الله حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي فقال ذلك الشيطان يقال له خنزب إذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله تعالى عني ، وفي الخبر : أن للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاستعيذوا بالله منه ، وقد روينا أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم والحديث المشهور : ما منكم من أحد إلا وله شيطان قالوا : وأنت يا رسول

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ١٩٩