بثواب ذلك ، فقال لي : إذا لقيت محمدا صلى الله عليه وسلم فسله عن ثوابه فإنه سيخبرك ، فذكر إبراهيم التيمي رحمه الله أنه رأى ذات ليلة في منامه أن الملائكة جاءته فاحتملته حتى أدخلوه الجنة فرأى ما فيها ، ووصف وصفا عظيما مما رأى في صفة الجنة ، قال : فسألت الملائكة فقلت : لمن هذا كله ؟ فقالوا : للذي عمل مثل عملك وذكر أنه أكل من ثمرها وسقوه من شرابها فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سبعون نبيا وسبعون صفا من الملائكة ، كل صف مثل ما بين المشرق والمغرب فسلم علي وأخذ بيدي ، فقلت : يا رسول الله إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث ، فقال : صدق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود الله عز وجل في الأرض ، فقلت : يا رسول الله فمن فعل هذا ولم ير مثل الذي رأيت في منامي ، هل يعطى مما أعطيته ؟ قال : والذي بعثني بالحق إنه ليعطي العامل بهذا وإن لم يرني ولم ير الجنة إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع الله عز وجل عنه غضبه ومقته ويؤمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه شيئا من السيئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبيا ما يعمل بهذا إلا من خلقه الله تعالى سعيدا ولا يتركه إلا من خلقه شقيا ، وقد كان إبراهيم التيمي رحمه الله مكث أربعة أشهر لم يطعم طعاما ولم يشرب شرابا فلعله بعد الرؤيا والله تعالى أعلم ذكره الأعمش عنه فهذا من جمل ما أتى مما يستحب أن يقرأ ويقال بعد صلاة الغداة ، ولذلك فضائل جمة وردت بها الأخبار حذفنا ذكرها للاختصار . |
قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
قوت القلوبج ١ · ص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي