تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوضه واسقنا بكأسه غير خزايا ولانادمين ولاشاكين ولا مبدلين ولافتانين ولا مفتونين آمين ، رب العالمين ، وليكثر من الاستغفار يوم الجمعة وليلتها وأي لفظ ذكر فيه سؤال المغفرة فهو مستغفر ، وإن قال : اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم فهو أفضل ، وإن قال : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت خير الراحمين فحسن ، واستحب له أن يقرأ ختمة يوم الجمعة ، فإن ضاق عليه ذلك فليشفع إليه ليلتها ليكون ابتداؤه من ليلة الجمعة ، وإن جعل ختمه للقرآن في ركعتي الفجر من يوم الجمعة أو في ركعتي المغرب ليلة الجمعة فحسن ، ليستوعب بذلك كله اليوم والليلة ، وإن جعل ختمه بين الأذان للجمعة والإقامة للصلاة ففيه عظيم ، ويستحب أن يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة وبعدها ست ركعات ، وإذا دخل الجامع فليصل أربع ركعات يقرأ فيهن : قل هو الله أحد مائتي مرة في كل ركعة خمسين مرة ففيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له ، وإذا دخل الجامع فلا يقعدن حتى يصلي ركعتين قبل أن يجلس وكذلك إن دخل والإمام يخطب صلاهما خفيفتين وإن سمعه لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه قد جاء في حديث غريب أن النبي صلى الله عليه وسلم سكت له حتى صلاهما فقال الكوفيون إن سكت له الإمام صلاهما ، ولعل سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوص له لوجوب قوله ، وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أعطي نورا من حيث يقرأها إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال ، واستحب أن يصلي يوم الجمعة أربع ركعات بأربع سور سورة الأنعام ، وسورة الكهف ، وسورة طه ، وسورة يس ، فإن لم يحسن ذلك قرأ سورة يس وسجدة لقمان وسورة الدخان وسورة الملك ولا يدع قراءة الأربع سور في كل ليلة جمعة ففي ذلك أثر وفضل كبير فإن لم يحسن جميع القرآن قرأ ما يحسن منه فذلك له ختمة فقيل ختمة من حيث علمه ، وقد كان العابدون يستحبون أن يقرؤوا يوم الجمعة ألف مرة : قل هو الله أحد ، فإن قرأها في عشر ركعات أو عشرين فهو أفضل من ختمة ، وقد كانوا يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة ، ومن التسبيح والتهليل بالكلمات الأربع ألف مرة وهذه ثلاثة أوراد حسنة في يوم الجمعة أعني قراءة : قل هو الله أحد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسبيح والتهليل ألفا ألفا فلا يدعن ذلك من رزقها أو أحدها فإنه من أفضل الأعمال في هذا اليوم وإن صلى يوم الجمعة قبل الزوال صلاة التسبيح وهي ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات فقد أكثر وأطاب . وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : صلها في كل جمعة مرة ، و ذكر أبو الجوزاء

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ١٢٢