تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفصل العشرون في ذكر أحياء الليالي المرجو فيها الفضل المستحب إحياؤها وذكر مواصلة الأوراد في الأيام الفاضلة

ويستحب إحياء خمس عشرة ليلة في السنة خمس منها في شهر رمضان وهي وتر ليالي العشر الأخير منه وليلة سبع عشرة من رمضان هي صبيحة يوم الفرقان يوم التقى الجمعان فيه كانت وقعة بدر وكان ابن الزبير يذهب إلى أنها ليلة القدر وأما التسعة الأخر فأول ليلة من شهر المحرم وليلة عاشوراء وأول ليلة من شهر رجب وليلة النصف منه وليلة سبع وعشرين منه وفيه أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج وليلة عرفة وليلة العيدين وليلة النصف من شعبان وقد كانوا يصلون في هذه الليلة مائة ركعة بألف مرة : قل هو الله أحد عشرا في كل ركعة ويسمون هذه الصلاة صلاة الخير ويتعرفون بركتها ويجتمعون فيها وربما صلوها جماعة . وروينا عن الحسن قال : حدثني ثلاثون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله عز وجل إليه سبعين نظرة وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وقد قيل : إن هذه الليلة هي التي قال الله عز وجل فيها ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) الدخان : 4 ، وأنه ينسخ فيها أمر السنة وتدبير الأحكام إلى مثلها من قابل والله أعلم ، والصحيح من ذلك عندي أنه في ليلة القدر وبذلك سميت لأن التنزيل يشهد له إذ في أول الآية إنا أنزلناه في ليلة مباركة ثم وصفها فقال : فيها يفرق كل أمر حكيم ، فالقرآن انما أنزل في ليلة القدر فكانت هذه الآية بهذا الوصف في هذه الليلة مواطئة لقوله عز وجل : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) القدر : 1 .

| ذكر مواصلة الأوراد في الأيام الفاضلة

وهي تسعة عشر يوما تستحب فيها مواصلة الأوراد والدأب في العبادة يوم عاشوراء ويوم عرفة ويوم سبعة وعشرين من رجب ويوم سبعة عشر من شهر رمضان ويوم النصف من شعبان ويوم الجمعة ويوم العيد والأيام المعلومات وهي عشر ذي الحجة والأيام المعدودات وهي أيام التشريق ، وفي الخبر صوم يوم عرفة يكفر سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة ، وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة .

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ١١٤