تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى مقدم خبر الأول من قوله من كفر بالله من بعد إيمانه فأخر ليليه قوله تعالى : ( ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة ) النحل : 107 لأنه من وصفهم فيكون هذا أحسن في تأليف الكلام وسياق المعنى وكذلك قوله تعالى : ( وقيله يا رب إن هؤلاء قوم ) الزخرف : 88 ، هذا من المعطوف المضمر ومن المقدم والمؤخر فعاطفه قوله وعنده علم الساعة وضميره قوله وعلم قيله والمعنى وعنده علم الساعة وعلم قيله يا رب هذا على حرف من كسر اللام فأما من نصبها فإنه مقدم أيضا ومحمول على أن المعنى أي وعنده علم الساعة ويعلم قيله يا رب ، فأما من رفع اللام فقرأ وقيله فتكون مستأنفة على الخبر وجوابها الفاء من قوله : ( فاصفح عنهم ) الزخرف : 89 أي قوله إن هؤلاء قوم لا يؤمنون فاصفح عنهم ، وقد تكون الواو في قوله وقيله للجمع مضمومة إلى علم الساعة والمعنى وعنده علم الساعة وعنده قيله يا رب جمع بينهما بعند فهذا مجاز هذه المقارى الثلاث في العربية ومما حمل على المعنى قوله عز وجل : ( فالق الإصباح وجعل الليل سكنا ) الأنعام : 96 ثم قال : ( والشمس والقمر حسبانا ) الأنعام : 96 فلو لم يحمل على المعنى لكانت الشمس والقمر خفضا إتباعا للفظ قوله فالق وجاعل ولكن معناه وجعل الشمس والقمر حسبانا وهي على قراءة من قرأ وجعل الليل سكنا متبعة لجعل ظاهر أو بمعناه قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) المائدة : 6 في قراءة من نصب اللام محمولا على معنى الغسل من قوله عز وجل : ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) المائدة : 6 أيضا ، ومن قرأ وأرجلكم خفضا حمله على اتباع الإعراب من قوله عز وجل : ( برؤوسكم وأرجلكم ) المائدة : 6 فأتبع الإعراب بالإعراب قبله لأن مذهبه الغسل لا المسح واختيارنا نصب اللام في المقروء على نصب الغسل واتباع الوجه واليدين إلا أنه روي عن ابن عباس وأنس بن مالك نزل القرآن بغسلين ومسحين وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل الأقدام فنحن نفعل كما فعل . وقيله للجمع مضمومة إلى علم الساعة والمعنى وعنده علم الساعة وعنده قيله يا رب جمع بينهما بعند فهذا مجاز هذه المقارى الثلاث في العربية ومما حمل على المعنى قوله عز وجل : ( فالق الإصباح وجعل الليل سكنا ) الأنعام : 96 ثم قال : ( والشمس والقمر حسبانا ) الأنعام : 96 فلو لم يحمل على المعنى لكانت الشمس والقمر خفضا إتباعا للفظ قوله فالق وجاعل ولكن معناه وجعل الشمس والقمر حسبانا وهي على قراءة من قرأ وجعل الليل سكنا متبعة لجعل ظاهر أو بمعناه قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) المائدة : 6 في قراءة من نصب اللام محمولا على معنى الغسل من قوله عز وجل : ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) المائدة : 6 أيضا ، ومن قرأ وأرجلكم خفضا حمله على اتباع الإعراب من قوله عز وجل : ( برؤوسكم وأرجلكم ) المائدة : 6 فأتبع الإعراب بالإعراب قبله لأن مذهبه الغسل لا المسح واختيارنا نصب اللام في المقروء على نصب الغسل واتباع الوجه واليدين إلا أنه روي عن ابن عباس وأنس بن مالك نزل القرآن بغسلين ومسحين وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل الأقدام فنحن نفعل كما فعل . وقوله عز وجل : ( ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ) طه : 129 من المقدم والمؤخر ، فالمعنى فيه ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما وبه ارتفاع الأجل ولولا ذلك لكان نصبا كاللزام فأخر لتحسين اللفظ وبمعناه قوله عز وجل : ( يسألونك كأنك حفي عنها ) الأعراف : 187 المعنى يسألونك عنها كأنك حفي بها أي ضنين بعلمها ومثله قوله تعالى : ( أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) البقرة : 106 أي نأت منها بخير فقدم بخير وأخر منها فأشكل ومن المؤخر بعد توسط الكلام قوله عز وجل : ( لتركبن طبقا عن طبق ) الانشقاق : 19 في قراءة من وحد الفعل هو متصل بقوله عز وجل : ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا ) الانشقاق : 6 لتركبن طبقا عن طبق أي حالا بعد حال في البرزخ فأخر الأحوال

قوت القلوب · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ١ · ص ١٠٢