تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَرَجَاتِهم بالتوفيْقِ لِطَاعَتِهِ فِي الدنيا، وَيُجلُّهُمْ بِأنْ يَتَقَبَّلَ أعْمَالَهُمْ ويرْفَعَ في الجنَانِ درَجَاتِهم، وَقَدْ يَحْتَمِلُ [أن يَكُوْنَ] (١) أحَدُ الأمْرَيْنِ، وَهُوَ الجلَالُ، مُضَافًَا إلَى اللهِ -سُبْحَانهُ (٢) - بِمَعْنَى الصِّفَةِ لَهُ، والآخَرُ مُضَافًَا إلَى العَبْدِ بِمَعْنَى الفِعْلِ مِنْهُ، كَقَوْلهِ -سُبْحَانَهُ: (هُوَ أهْلُ التقْوَى وَأهْلُ المَغْفِرَةِ) [المدثر/٥٦] [فَانْصَرَفَ أحَدُ الأمْرَيْنِ وَهُوَ المَغْفِرَةُ إلَى الله سُبْحَانَه] (٣) والآخَرُ إلَى العِبَادِ (٤) وَهُوَ التَّقْوى. والله أعْلَمُ.

٨٧ - المُقْسِطُ: هُوَ العَادِلُ في حُكْمِهِ وَلَا يَحيْفُ وَلَا يَجُورُ.

يُقَالُ: أقْسَطَ فَهُوَ مُقْسِطٌ، إذَا عَمَلَ في الحُكْمِ، كَقَوْلهِ [تعالى] (٥): (وَأقْسِطُوْا إن اللهَ يحبُّ المُقْسِطينَ) [الحَجرات/٩] وَقَسَطَ فَهُوَ قَاسِطٌ؛ إذَا جَارَ، كَقَوْلهِ [تعالى] (٥): (وَأمَّا القَاسِطُوْنَ فَكَانُوا لِجَهَنمَ حَطَبًَا) [الجن/ ١٥].

٨٨ - الجَامِعُ: هُوَ الذِي يَجْمَعُ الخَلَائِقَ لِيَوْم لَا رَيْبَ فِيْهِ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الأرْوَاحِ الأبْدَانَ، وَبَعْدَ تَبَدُّدِ الأوْصَالِ، والأقْرَانِ لِيَجْزِيَ الذِيْنَ أسَاؤُوْا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الذِيْن أحْسَنُوا بِالحُسْنَى. وَيُقَالُ: الجَامِعُ هُوَ الذي جَمَعَ الفَضَائِلَ وَحَوَى المآثِرَ والمَكَارِمَ.

٨٩ - الغَنيُّ: هُوَ الذِي اسْتَغْنَى عَن الخَلْقِ وَعَنْ نُصْرَتِهمْ

(١) سقط ما بين المعقوفين من (م).

(٢) ليست في (ت) كلمة: "سبحانه"، وفي (م): "عز وجل".

(٣) سقط ما بين المعقوفين من (م).

(٤) في (م): "العبد".

(٥) زيادة من (م) في المكانين.

شأن الدعاء · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شأن الدعاءص ٩٢