تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَعَلَهَا عَزِيزَة، لأنهَا مِنْ أقْوَى جَوَارِحِ الطْير.

وَالوَجْة الثالِثُ: أنْ يَكُونَ بمَعْنَى نَفَاسَةِ القَدرِ. يقال مِنه: عَز الشيْء يَعِز -بكسر العين- من يَعِزُّ، فَيَتَأوَّلُ مَعْنَى العَزِيْزِ عَلَى هذَا، أنه الذِي لَا يعَادِلُهُ شَيْء، وأنه لَا مِثلَ لَه، وَلَا نَظير. والله أعلم.

١٠ - الجَبار: [هُوَ الذِي جَبَر الخَلْقَ عَلَى مَا أرَادَ مِنْ أمْرِهِ وَنهْيِهِ يُقَالُ: جَبَرَهُ السلطَان وأجْبَرَهُ بالألِفِ. وَيُقَالُ: هُوَ الذي جَبَر (١) مَفَاقِرَ الخَلْقِ وَكَفَاهُم أشبَابَ المَعَاشِ والرزْقِ] (٢) وَيُقَال: بَلِ الجبار: العَالي فَوْقَ خَلْقِهِ مِن قَوْلهم: تَجَبَّرَ النباتُ: إذا عَلَا وَاكتَهَل. ويقال لِلنخلَةِ التي لَا تَنَالها اليَدُ طُولًا: الجبارَةُ (٣). وَيُقَالُ: جَبارٌ بيِّنُ الجَبَريةِ، والجَبْروة والجَبَرُوت.

١١ - المتكَبر: هُوَ المتعَالِي (٤) عَنْ صِفَات الخَلْقِ، وَيُقَال: هُوَ الذِي يَتَكَبر عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ إذَا نَازَعوْهُ العَظَمَةَ، فَيَقْصمُهُمْ وَالتاءُ فِي المتكبر (٥) تَاءُ التفَرُّدِ والتخْصُّصِ بالكبْرِ، لَا تَاءُ التَّعَاطِي والتَّكَلُّفِ.

والكِبرُ لَا يَلِيقُ بِأحَدٍ مِنَ المخْلُوقِيْنَ، وإنما سِمَةُ العَبِيد الخُشُوعُ، والتَّذلُّلُ.

(١) في (ظ): "خبر".

(٢) انظر زاد المسير ٨/ ٢٢٧.

(٣) في (ظ): "الجبار".

(٤) في (م): "التعالي".

(٥) في (ظ): "التكثير" بدل "المتكبر" والمثبت من (م).

شأن الدعاء · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شأن الدعاءص ٤٨