تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقَولُهُ: "مَنْ أحْصَاهَا [دخل الجنة] (١) ": [في الإحصاء أربعةُ أوجهٍ] (٢):

أحدها (٣) -وهو أظهرُها- الإحْصَاءُ الذِي هُوَ بِمعنى العدّ، يُريدُ: أنهُ (٤) يَعُدّهَا لِيَسْتَوْفيَهَا حِفْظًا، فَيَدْعُوَ ربَّهُ بِهَا. كَقُولهِ سُبْحانَهُ: (وَأحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًَا) [الجن/٢٨].

وَيَدُلُّ على صِحةِ هذا التأويلِ رِوَايةُ سُفْيانَ بنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أبي الزنادِ، حدثناه: أحمدُ بنُ إبراهيم بن مالكٍ، قالَ: حَدثَنَا: بِشْرُ بنُ مُوسَى، قالَ: حَدثَنَا: الحُمَيديُّ، قالَ: حَدَّثَنَا: سفيانُ، قالَ: أخبرنا أبو الزنادِ، عن الأعْرجٍ، عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ رسول الله - ﷺ -: "إن لله تِسعةً وتسْعِين اسْمًا مِائة غيرَ واحدٍ مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الجنة، وهُوَ وِتْرٌ، يُحبُّ الوِتْرَ" (٥).

= يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال: "لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب" وإسناده صحيح، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان برقم ٢٣٨٣ موارد والحاكم ١/ ٥٤ على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي وانظر تفسير أسماء الله الحسنى ص ٢٤ "بتحقيقنا".

(١) زيادة من (م).

(٢) سقط ما بين المعقوفين من (م).

(٣) على هامش (ظ): "الأول".

(٤) في (ظ): "أن".

(٥) أخرجه البخاري بشرح الفتح بهذه الرواية في الدعوات رقم ٦٤١٠ ومسلم في الذكر برقم ٢٦٧٧ واللفظ لمسلم.

وقد جمع طرق وروايات الحديث وتكلم عليها كلامًا مستفيضًا ابن حجر -رحمه الله- في الفتح باب الدعوات، يحسن الرجوع إليه ففيه فوائد كثيرة.

وقد سبق تخريج الحديث كاملًا في ص ٢٣.

شأن الدعاء · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شأن الدعاءص ٢٦