تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالغَيْمَةِ وَالأيمَةِ وَالكَزْمِ وَالقَرَمِ".

العَيْمَةُ: شَهْوَةُ اللَّبَن حَتى لَا يُصْبَرَ عَنْهُ، يُقَالُ: عَامَ الرجُلُ يَعِيْمُ عَيْمًَا، ورَجُلٌ عَيْمَانُ. وَالغَيْمَةُ: أَنْ يَكُوْنَ الإنْسَانُ شَدِيْدَ العَطَشِ، كَثيرَ الاسْتِسْقَاءِ لِلْمَاءِ. وَالأيمَةُ: طُوْلُ التَّعَزُّبِ، مِنْ قَوْلِكِ رَجُلٌ: أيْمٌ، وَامْرأة أيْمٌ. إذَا كَانَا عَزْبَيْن. وَأخْبَرَنِي أبو عُمَر (١) عَنْ أبِي العَباسِ، أحْمَدِ بْنِ يَحْيىَ (٢)، قَالَ: العَرَبُ تَقُوْلُ في الدُّعَاءِ عَلَى الإنْسَانِ: مَا لَهُ! عَامَ وغامَ وَآمَ، فمعنى (٣): عَامَ: أنْ تهلِكَ إبلُهُ وَمَاشِيَتُهُ؛ فَلَا يَجدُ لَبَنًَا يَحْلِبُهُ.

وَمَعْنَى غَامَ: أنْ يَشْتَدَّ عَطَشُهُ فَلَا (٤) يَجدُ مَاء يَشْرَبُهُ.

وَمَعْنَى (٥) آمَ: أنْ تَطُوْلَ أيمَتُهُ؛ فَلَا يَجدُ نِكَاحًَا. وَأما القَرَمُ: فَهُوَ فِي اللَّحْمِ كَالعَيْمَةِ في اللَّبَنِ؛ يُقَالُ: قَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ فَأنَا قَرِمٌ إلَيْهِ.

وَأما الكَزْمُ: فَشِدَّةُ الأكْلِ، [مِنْ قَوْلِكَ] (٦): كَزَمَ الرجُلُ الشيْءَ بِفيه يَكْزِمُهُ كَزْمًَا؛ إذَا كَسَرَهُ، المَصْدَرُ سَاكِنُ الزاي، وَالاِسم بِفَتْحِهَا. وَيُقَالُ: كَزَمَ، وَأزَمَ، وَبَزَمَ، وَكَدَمَ، وَعَذَمَ، كُلُّهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ.

(١) هو الزاهد، المعروف بغلام ثعلب تقدم في ص ٥٤.

(٢) سقط: "أحمد بن يحيى" من (م).

(٣) في (ظ) و(ت): "بمعنى".

(٤) في (ت) و(ظ ٢): "ولا" في الموطنين.

(٥) سقطت كلمة: "معنى" من (م).

(٦) ما بين المعقوفين سقط من (ت) و(ظ ٢).

شأن الدعاء · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شأن الدعاءص ١٨٥