تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَالَطَتْ تُرْبَةَ الأرْض، وَجَرَتْ (١) فِي الأنْهَارِ وَالحِيَاضِ وَنَحْوِهَا (٢)؛ فَكَانَا أحَقَّ بِكَمَالِ الطَّهَارَةِ، وَكَذَلِكَ هَذَا المَعْنَى في قَوْلِهِ: "كَما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ" إشْبَاعٌ فِي بَيَانِ (٣) التطهير، وَتَوْكِيْدٌ لَهُ.

والله -سبْحَانَه (٤) - مُسْتَغْن عَنْ (٥) أنْ يُضْرَبَ لَهُ الأمْثَالُ، وَأنْ يُظَاهَرَ لَهُ البَيَانُ مِن طَرِيْقِ التشبِيْهِ، والتمْثيْلِ، وَلَكِنهُ عَادةُ الكَلَامِ، وَبِهِ يَحْسُن البَيَانُ، وَيَقْرُبُ الشيْءُ مِن الأفْهَامِ. [والله أعْلَمُ] (٦).

[١٠٠] [و] (٧) قَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ إنيِ أعُوذُ بِك مِنْ طَمَع يَهْدِي إلَى طَبعٍ". قَالَ أبو عُبَيْدٍ: الطَبَعُ: الدَّنَسُ، وَالعَيْبُ، وَكُلُّ شْين فِي دِيْنٍ أو دُنْيَا فَهُو طَبَعٌ (٨)، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُل طَبَعٌ (٨)، وَأنْشَدَ الأعْشَى (٩):

[١٠٠] رواه إلإمام، أحمد في المسند ٥/ ٢٣٢، ٢٤٧، والحاكم ١/ ٥٣٣ وقال عنه صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. والحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ١/ ٣٢١، ومجمع الزوائد ١٠/ ١٤٤، وانظر غريب الحديث =

_________

(١) في (ت) و(ظ ٢): "جرى".

(٢) في (م): "ونحوهما".

(٣) في (ت) و(ظ ٢): "بياض" بدل "بيان".

(٤) في (م): "تعالى".

(٥) سقط: "عن" من (م).

(٦) ما بين المعقوفين سقط من (م).

(٧) زيادة من (م).

(٨) في (م): "طيبع" في الموطنين.

(٩) في (م): "للأعشى" والبيت في ديوانه ص ١٠٧ من قصيدة طويلة أبياتها (٧٤) بيتا، يمدح بها هَوْذة بن عليٍّ الحنفي، مطلعها:

بانتْ سُعادُ وأمسى حَبْلُها انقطعا ... واحتلت الغَمر فالجُدَّينِ فالفَرَعَا

وغريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢١٩.

شأن الدعاء · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شأن الدعاءص ١٧٠