تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما أثر ابن مسعود:

فعن علقمة، ومسروق، أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة، فقال: هي من السحت. قال: فقالا: أفي الحكم؟ قال: ذلك الكفر، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ ".

صحيح - أخرجه الخلال في "السنة" (1412)، والطبري في "التفسير" (11960) و (12061)، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (1002) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، ومسروق: به.

وهذا إسناد صحيح، وعند الخلال (الأسود) بدلا عن (مسروق)، وقول الحافظ في عبد الملك بن أبي سليمان من "التقريب":

"صدوق له أوهام".

إنما قال (له أوهام) من أجل أن شعبة تكلم فيه بحديث الشفعة، وقال الترمذي:

"ثقة مأمون، لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة، وقال: قد كان حدث شعبة عنه ثم تركه، ويقال: إنه تركه لحديث الشفعة الذي تفرد به".

وقال الإمام أحمد:

"حديثه في الشفعة منكر، وهو ثقة".

ووثقه ابن معين، وابن عمار، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وابن سعد، والنسائي، والدارقطني، وكان سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، يصفانه بالميزان - يعني في قوة ضبطه -، ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وابن مسعود.

شرك التحكيم. · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرك التحكيم.ص ٩٤