تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كون الحكم لله وحده لا شريك له فيه على كلتا القراءتين جاء مبينا في آيات أخر، كقوله تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾، وقوله تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله عليه توكلت﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾، وقوله تعالى: ﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير﴾، وقوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون﴾، وقوله تعالى: ﴿له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون﴾، وقوله: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾، وقوله تعالى: ﴿أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا﴾، إلى غير ذلك من الآيات.

ويفهم من هذه الآيات، كقوله: ﴿ولا يشرك في حكمه أحدا﴾، أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله، وهذا المفهوم جاء مبينا في آيات أخر، كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان في إباحة الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾، فصرّح بأنهم مشركون بطاعتهم، وهذا الإشراك في الطاعة، واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى هو المراد بعبادة الشيطان في قوله تعالى: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾، وقوله تعالى عن نبيه إبراهيم:

شرك التحكيم. · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرك التحكيم.ص ١٤٧