تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٩٧ - حَدَّثَنَاهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَن مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: " بَعَثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ بِعِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: قُلْ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنَا أَنْ نُنْفِقَ عَلَيْكَ، فَاسْتَعِنْ بِهَذِهِ، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُوَيْمِرٍ، قُلْتُ: وَأَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ الْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَ لَكَ الْحَبْرُ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ: نَعَمْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ وَلَوْ أُوقِنْ أَنَّهُ يَمُوتُ لَمْ أُفَارِقْهُ، قَالَ: فَأَتَانِي الْحَبْرُ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ قَالَ: قُلْتُ: مَتَى؟ قَالَ: الْيَوْمَ، فَلَوْ أَنَّ عِنْدِيَ سِلَاحًا لَقَاتَلْتُهُ، قَالَ: فَلَمْ أَلْبَسْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَانِي آتٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تُوُفِّيَ، فَبَايَعَ النَّاسُ خَلِيفَتَهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايِعْ مَنْ قِبَلَكَ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَجُلًا أَخْبَرَنِي بِهَذَا مِنْ يَوْمِهِ لَخَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَأَرْسَلَتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّ الَّذِي أَخْبَرْتَنِي بِهِ كَانَ حَقًّا، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَكْذِبَكَ، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَمُوتُ فِي هَذَا الْيَوْمِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ بَعْدَهُ؟ قَالَ: يَسْتَدِيرُ رَحَاهُمْ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً " رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو

الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ التَّمِيْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي حَدِيثِهِ، يُكَنَّى: أَبَا مُسْلِمٍ

٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ الْكِنَانِيَّ، حَدَّثَنِي ⦗٧٩٥⦘ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْسَلَهُمْ فِي سَرِيَّةٍ، قَالَ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ، اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي، قَالَ: وَاسْتَقْبَلْنَا الْحَيَّ بِالرَّنِينِ، فَقُلْتُ لَهُمْ: قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُحْرَزُوا، فَقَالُوهَا، وَجَاءَ أَصْحَابِي فَلَامُونِي، وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَرَدَتْ فِي أَيْدِينَا، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلْنَا، ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَعَانِي، فَحَسَّنَ مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: «أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا»، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَإِذَا نَسِيتُ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا وَأُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ» فَفَعَلَ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، قَالَ: وَقَالَ لِي: " إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكُ إِنْ مُتُّ مِنْ لَيْلَتِكَ، كَتَبَ اللهُ لَكَ جِوَازًا مِنَ النَّارِ " قَالَ فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ، أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ، فَفَضَّهَ فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ مُسْلِمُ بْنُ حَارِثٍ فَتُوُفِّيَ الْحَارِثُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَى عَامَلَ قِبَلِنَا أَنْ أَشْخِصْ إِلَيَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيْمِيَّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي كَتَبَهُ لِأَبِيهِ، قَالَ: فَشَخَصْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ إِلَّا لِتُحَدِّثَنِي بِمَا حَدَّثَكَ بِهِ أَبُوكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ " ⦗٧٩٦⦘ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنِ الْوَلِيدِ مُخْتَصَرًا

معرفة الصحابة لأبي نعيم · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معرفة الصحابة لأبي نعيمج ٢ · ص ٧٩٤