تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٧٢ - وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثنا حُمَيْدٌ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ مَوْضِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَبِلْتِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّمَا هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى» لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ رَوَاهُ الْفَزَارِيُّ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَالنَّاسُ عَنْ حُمَيْدٍ نَحْوَهُ. قَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدَهُ اللهُ: وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ حَارِثَةَ أُصِيبَ بِبَدْرٍ، قُتِلَ بِهِ، وَاتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى ذَلِكَ، إِلَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْوَاهِمِينَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فَإِنَّهُ ذُكِرَ فِي كِتَابِهِ فِي تَرْجَمَةِ حَارِثَةَ أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَاسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وَمِنْ عَجِيبِ وَهْمِهِ أَنَّهُ أَتْبَعَهُ بِحَدِيثِ حُمَيْدٍ، وَقَتَادَةَ، فَذَكَرَ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ أَنَّهُ أُصِيبَ يَوْمَ بَدرٍ، وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ أَنَّهُ اسْتُشْهِدَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدرٍ، وَهَذَا وَهْمٌ مُنْكَرٌ، وَغَفْلَةٌ عَجِيبَةٌ، وَلَوْ تَدَارَكَهُ وَأَصْلَحَهُ كَانَ أَحْوَطَ لَهُ

معرفة الصحابة لأبي نعيم · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معرفة الصحابة لأبي نعيمج ٢ · ص ٧٤١