تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- بقي الرسول j ثلاثة وعشرين سنة داعياً إلى الله وحاكماً بين المسلمين في قضايا كثيرة ولم يحصل قط أنه فعل هذا أو أشار إلى فعله إشارة فضلاً عن أن يرغب في هذا الفعل , بل حذر منه كما سبق.

2- لم يفعل هذا الصحابة في حياتهم كلها , وقد واجهوا قضايا كثيرة وحصلت مشاكل كبيرة ولم يحصل هذا قط , فدل هذا على أن الذبح هذا لا يجوز مع وجود المقتضى له وهي المشاكل التي هي من جنس المشاكل التي هي واقعة الآن في بلادنا.

3- لا نعلم وجود لهذا الذبح حتى بعد العصور المفضلة , باعتبار أن الفتن انتشرت , والبدع ظهرت , والمشاكل كثرت , وصار تمسك الناس بدينهم ضعيف إلا من رحمه الله سبحانه وتعالى.

4- لا نعلم وجود له في عرف الناس, لا في الجاهلية ولا في الإسلام, لا عند عالمهم ولا جاهلهم, ولا عند حاكمهم ولا محكومهم , وأكثر ما وجد في الجاهلية (العقر) عند موت الميت, كما ذكرنا حديث أنس الدال على ذلك.

5- وجود هذه القضية في اليمن مستنكرة, عند العقلاء في اليمن وغيره.

6- لم تكن موجودة في اليمن ـ إلا من عهد قريب ـ فقد عاش الآباء والأجداد القرون الكثيرة لا يعرفون هذا الذبح .

فدلت هذه الأوجه: على شؤم هذا الذبح, وإذا علمنا تحريم هذا الذبح, فلننظر إلى أضراره, لأن الإسلام لا يحرم شيئاً إلا لما فيه من أضرار تلحق بالمسلمين.

أضرار هذا الذبح

أضرار هذا الذبح كثيرة: أذكر منها ما تيسر وهي كالآتي:

1- قبول هذا الذبح تعاون على الإثم والعدوان , وكيف لا يكون كذلك!! وهو تعاون على تنفيذ ما حرم الله , وقد قال الله : ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾.

2- فيه مضادة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم , لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره...) رواه الطبراني والحاكم عن ابن عمر ـ وهو صحيح ـ وسيأتي توضيحه برقم أربعة.

حكم الهجر · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الهجرص ٥