تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سبحانه: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم﴾ الحج، فقد جعل الله الذبح عبادة له تدل على تقوى العبد , والآية هذه وإن كانت في سياق ذبح الهدى إلا أنها تشمل كل ذبح , حيث أن الله جعل الذبائح عبادة وقربة له سبحانه.

وقال سبحانه وتعالى: ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خيراً له عند ربه﴾ الحج، فالذبح من حرمات الله, لأن هذه الآية جاءت بعد ذكر أمور ومنها: ذبح الهدي , فهو داخل فيها, وهكذا قل في بقية الذبائح التي شرع الله أنها من حرماته , فقد اتضح من هذه الآيات الكثيرة أن الذبح عبادة وقربة , ومن المعلوم قطعاً أن العبادة لا تكون إلا لله ولا تصرف إلا له سبحانه لأنه قال: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ البينة.

وقوله سبحانه: (وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه) الإسراء.

الأدلة من السنة النبوية:

ما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله j: ((لعن الله من ذبح لغير الله ...)) واللعن هو الطرد والإبعاد، وهو إما إخبار أن من ذبح لغير الله فهو ملعون، وإما دعاء عليه من النبي j وكلا الأمرين عظيم.

وهذا يدل على أن الذبح عبادة لله وحده لا شريك له ومن صرفها لغيره فقد عرض نفسه للعن عياذا بالله.

الذبائح التي شرعها الله قسمان

قسم: عبادة محضة، وقسم: جائز في الشرع.

أما القسم الأول: فكالهدي والأضاحي والفدية وغير ذلك.

وأما القسم الثاني: فكالذبيحة للأكل والبيع , وذبيحة العقر عند فلان من الناس لا تدخل في أحد النوعين, فهي خارجه عن الذبائح الشرعية جملة وتفصيلا.

ذبح الهجر داخل في عموم ما أهل به لغير الله

حكم الهجر · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الهجرص ٣