تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- ها هم الأخيار من علماء المسلمين وغيرهم يقومون بحل نزاعات عظيمة وخصومات كبيرة بين الناس دون احتياج إلى الحكم بالهجر أو غيره مما خالف الشرع, وهذا كاف في إثبات بطلان هذا القول.

شروط يجب توفرها في المصلحين بين الناس

من المعلوم قطعاً أن الواجب على كل مسلم أن يسعى في إصلاح نفسه أولا وفي إصلاح غيره ما استطاع, وهذا هو الكمال.

ولا يخفى علينا أهمية وجود المصلحين وعلو منزلتهم في الشريعة وعظيم إكرام الله لهم, فقد قال الله تعالى: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيما﴾ النساء.

ولا يمكن يعطى المصلح هذا الخير إلا إذا توافرت فيه ثلاثة شروط:

1- الحكم بالحق, أما إذا خالف فهو مفسد وإن كان اسمه مصلحا.

2- الإخلاص لله, لئلا يفعل ذلك رياءً ولا سمعة ولا طلباً لجاه ولا لمنصب ولا لمال.

3- أن يكون معتقده صحيحاً, لأن المعتقد الفاسد يحبط الأعمال الصالحة ويفسدها كما يفسد السم العسل.

نصائح مختصرة نافعة

1- أدعو أهل الحل والعقد من مشائخ قبائل وعقال وأعيان ومسئولين في الدولة إلى أن يغتنموا فرصة حياتهم ووجودهم وقبول الناس لهم ولأحكامهم , فليكونوا شجعانا في قول الحق الموافق للشرع, والشجاعة التي هي ثبات القلب هي: المطلوبة شرعاً لأنها قوة قلبية تظهر صاحبها أنه مع الحق ولا يخشى الناس, بل يخشى عليهم وعلى نفسه من عذاب الله إذا حصل التفريط والمخالفة.

حكم الهجر · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الهجرص ١٧