إن الله قد تفضل على من يعفوا عن المسيئين والمعتدين ابتغاء وجهه بأجر عظيم , قال الله: ( فمن عفى وأصلح فأجره على الله ) الشورى , وقال سبحانه: ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) المائدة .
فالذي يتنازل عن حق له بسبب أنه حكم له بذبيحة تعقر عنده يحرم من الأجر الذي وعد الله به العافين عن الناس ,لأنه لم يتنازل عن حقه ابتغاء مرضات الله , فهل يرضى بهذا عاقل !! .
أقوال العلماء في الذبح للمجني عليه
وبما أن هذه البدعة حدثت قريباً , فلم تجد أقوالاً للعلماء المتقدمين ـ اليمنيين ـ وحسبنا أننا نجد أقوال العلماء الذين ظهرت هذه البدعة وهم متواجدون ومنهم:
1- العلامة محمد ابن إسماعيل الأمير فقد ألف رسالة مختصرة في بيان حكم الذبح للقبور وغيرها, وقد ذكر بالنص قائلاً: (ومن ذلك الذبح لرضا السوق كما تفعله القبائل) ص (43).
2- العلامة محمد ابن علي الشوكاني ـ رحمه الله ـ ذكر في رسالته "الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد " ـ وهي مطبوعة ضمن الرسائل السلفية له ـ كلاماً لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ نقله من الاقتضاء , ومقتضى الكلام : ( أن كل ما ذبح وقصد به غير الله وإن سمى الذابح فهو حرام ) .
3- الشيخ مقبل ابن هادي الوادعي ـ رحمه الله ـ فقد بح صوته من كثرة التحذير من هذا الذبح , وأشرطته وكتبه طافحة بذكر ذلك , فقد تكلم عنه في " المخرج من الفتنة " وكذلك في كتاب " إجابة السائل على أهم المسائل " وغيرهما .