تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

153#

62 - أنشدني بكر بن المهلب قال: أنشدني أبو الحسين الزراد لبعض الصوفية البغداديين لنفسه:

كان التصوف مرة ... صار التصوف مخرقة

صار التصوف ضحكة ... وتواجدا ومطبقة

كلا وربك ما كذى ... سنن الطريق الملحقة

حتى تكون بعين من ... منه العيون المحدقة

تعدو عليك صروفه ... وهموم فكرك مطرقة

63 - وأنشدني أحمد بن عمرو الرومي، بغدادي، قال: أنشدني أبو بكر محمد بن إبراهيم الدينوري، الصوفي، لبعض أهل الأدب:

رأيت قوما عليهم سمة الخير ... بحمل الركاء مبتهلة

معتزلي الناس في مساجدهم ... سألت عنهم، فقيل متكلة

الوقت، والحال، والحقيقة ... والعكس عندهم مثلة

154#

فلم أزل خادما لهم زمنا ... حتى تبينت أنهم أكلة

قال لي أحمد بن عمرو: فأنشدتها أبا علي بن أبي السموم بطرابلس، وكان ضريرا شاعرا، فقال لي: قد عارضتها، وأنشدني:

عجب من عصبة نمت وسمت ... باسم التقى والنهى وهم جهلة

وساوس النفس علمهم ... ولهم مقالة في الحلول مفتعلة

تصوف القوم كي يبلغهم ... لباسهم ما تبلغ المسلة

لو أن ما هم عليه عن رعة ... ما جعل القوم زيهم مثلة

لقد نالهم بزيهم من الورى ... ما تعاطت القتلة

إذا ما بليتهم رأيتهم نوكى ... كسالى أذلة أكلة

ذم الرياء · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذم الرياءص ١٥٣