تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك يجب الرد على أولئك المخالفين ''الذين يبتدعون بدعاً تخالف الكتاب والسنة، ويلبسونها على الناس'' (1)، ومعلوم أن ''من أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين، وبيان حقيقة أنباء المرسلين، ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين، كما قال تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ، وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ، أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ، وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (2)، وذلك أن الحق إِذَا جُحِدَ وعورض بالشبهات أقام الله البينات بما يظهره من أدلة الحق، وبراهينه الواضحة، وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة وذلك بما يقيمه الله - سبحانه وتعالى - من الآيات والدلائل التي يظهر بها الحق من الباطل، والخالي من العاطل، والهدى من الضلال، والصدق من المحال، والغي من الرشاد، والصلاح من الفساد، والخطأ من السداد، وهذا كالمحنة للرجال التي تميز بين الخبيث والطيب'' (3)، ولهذا ''لم ينه الشرع عن مناظرة المبطلين في أصول الديانة '' (4)، بل ''لمناظرة المبطل وكشف شبهاته

(1) انظر الفتاوى [28/ 332].

(2) سورة الأنعام [112 - 115].

(3) الجواب الصحيح، [1/ 85 - 87].

(4) درء تعارض العقل والنقل [1/ 50].

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٥