تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في المغني: (( إذا سها سهوين أو أكثر من جنس كفاه سجدتان للجميع، لا نعلم أحداً خالف فيه، وإن كان السهو من جنسين، فكذلك حكاه ابن المنذر قولاً لأحمد، وهو قول أكثرأهل العلم، منهم النخعي والثوري ومالك والليث والشافعي وأصحاب الرأي))(1).

مثال ذلك: شخص ترك في صلاته قول: ((سبحان ربي العظيم في الركوع))، وترك التشهد الأول، وترك قول: ((رب اغفر لي)) في الجلسة بين السجدتين، في صلاة واحدة سهواً، فيكفيه سجدتان؛ لأن الواجب المتروك سهواً من جنس واحد، يجبره السجود قبل السلام، فدخل بعضه في بعض. كمن أحدث ببول وريح وغائط وأكل لحم جزور، فإنه يطهر بوضوء واحد ولا يلزمه تعدد الوضوء بتعدد الأسباب.

وكذا شخص ركع في صلاته ركوعين، وسجد ثلاث سجدات سهواً، فيجزئه سجدتان؛ لأن الزيادة الموجبة لسجود السهو من جنس واحد، يجبرها السجود بعد السلام.

10- إذا اجتمع على المصلي سهوان

أحدهما قبل الصلاة والآخر بعدها

فإذا سها المصلي فيما يشرع له السجود، وجب عليه أن يسجد قبل السلام، فيما يجب فعله قبل السلام، وبعد السلام؛ فيما يجب فعله بعد السلام، على الراجح من أقوال أهل العلم، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(2).

(1) المغني: ابن قدامة (2/39).

(2) انظر الإخيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإيلام ابن تيمية للبعلي ص(115).

سجود السهو · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سجود السهوص ٦١