تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عبد الله بن بُحَيْنَه رضى الله عنه، أنه قال: (( صلَّى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعد الصَّلوات، ثمَّ قام، فلمْ يجلسْ، فقام الناسُ مَعَهُ، فلمَّا قَضَى صلاتَهُ، ونظرْنَا تسْلِيمهُ، كبر قبل التَّسْليم، فسجدَ سجْدتينِ،وهو جالسٌ، ثمَّ سلَّم )) (1).

قال في المغني: (( فأما إن سبَّحوا به قبل قيامه ولم يرجع، تشهدوا لأنفسهم، ولم يتبعوه فى تركه؛ لأنه ترك واجباً تعيَّن فعله عليه، فلم يكن لهم متابعته في تركه، ولو رجع إلى التشهد بعد شروعه في القراءة، لم يكن لهم متابعته في ذلك؛ لأنه أخطأ.

فأما الإمام، فمتى فعل ذلك عالماً بتحريمه بطلت صلاته؛ لأنه زاد في الصلاة من جنسها عمداً، أو ترك واجباً عمداً. وإن كان جاهلاً بالتحريم أو ناسياً، لم تبطل؛ لأنه زاد في الصلاة سهواً، ومتى علم بتحريم ذلك، وهو في التشهد، نهض ولم يتم الجلوس.

ولو ذكر الإمام التشهد قبل إنتصابه، وبعد قيام المأمومين وشروعهم في القراءة فرجع لزمهم الرجوع؛ لأن الإمام رجع إلى واجب فلزمهم متابعته، ولا اعتبار بقيامهم قبله))(2).

6- حكم المسبوق إذا سلم مع إمامه سهواً

فإن سلم الإمام، وسلم المسبوق معه سهواً، فعليه أن يتم صلاته ويسلم، ويسجد للسهو ويسلم، لمعاجه الخلل بالزيادة الحاصلة في صلاته، سواء أسجد مع الإمام قبل السلام لسهو الإمام أم لا؛ لأن سجود السهو للمسبوق محله بعد سلام الإمام.

قال في المغني: (( لو سها فسلم مع إمامه، قام فأتم صلاته، ثم سجد بعد السلام، كالمنفرد سواء))(3).

وكذا إن سها المسبوق فيما أدرك من الصلاة مع الإمام، وسها الإمام.

(1) رواه البخارى(2/65) ما جاء فى السهو، إذا قام من ركعتى الفريضه.

(2) المغني: ابن قدامة (2/27).

(3) المغني: ابن قدامة (2/42).

سجود السهو · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سجود السهوص ٥٨