تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثال ذلك: سها الإمام، فترك قول: (( سبحان ربي العظيم في الركوع))، ولا علم للمأموم بما ترك الإمام، لكون التسبيح سرّاً، والمأموم لم يترك شيئاً من الأركان والواجبات، ولم يفته شيء من الصلاة، فلما أراد الإمام أن يسلم، سجد قبل السلام، لتركه واجب التسبيح، فعلى المأموم أن يتبع إمامه في هذا السجود وجوباً.

مثال آخر: سها الإمام، فزاد ركوعاً، فأتى في الركعة الأولى بركوعين، فإنه يلزمه السجود للزيادة، بعد السلام، ويلزم المأموم متابعة إمامه في السجود.

- فإذا ابتدأ المأموم الصلاة مع الإمام، ولم يفته شيء من الصلاة، ولكن في هذه المرة سها المأموم دون الإمام؛ فهل على المأموم سجود سهو؟

وجواب ذلك: أنه لا سجود على مأموم إلا تبعاً لإمامه، لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ((إنما جُعِلَ الإمامُ لَيُؤتَمَّ به، فلا تختلفوا عليه....))(1).

وسجود السهو واجب، وليس بركن، والواجب يسقط عن المأموم من أجل متابعة الإمام، فلو دخل المأموم مع الإمام في الركعة الثانية من صلاة الظهر، كانت الثالثة للإمام الثانية للمأموم، ولا يلزم المأموم الجلوس للتشهد الأول فيها، وهو واجب من واجبات الصلاة، فيسقط عنه من أجل متابعة الإمام.

وكذا لو سها الإمام، فقام عن التشهد الأول، فالواجب على المأموم متابعة إمامه لسقوط التشهد عنه.

فلما كان الواجب يسقط عن المأموم من أجل متابعة الإمام ، فسجود السهو واجب يسقط أيضاً عن المأموم من أجل المتابعة. هذا إذا كان المأموم مبتدئاً الصلاة مع الإمام، ولم يفته شيء منها.

مثال ذلك: سها المأموم، فترك التسبيح في السجود، فإنه لا يسجد للسهو، وعليه أن يتبع إمامه؛ لأنه إذا سجد للسهو قبل السلام، فاتته متابعه الإمام، من أجل جبر واجب سقط عنه أصلاً، حيث لم يفته شيء من الصلاة.

(1) رواه البخاري (1/177) كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة.

سجود السهو · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سجود السهوص ٥٤